السيد كاظم الحائري

67

ولاية الأمر في عصر الغيبة

بلادهم - في غير محلّه ، فلئن كان هناك اصطلاح متأخّر لكلمة الجهاد في ذلك لا ينبغي تحميل ذلك على النصوص التي سبقت هذا الاصطلاح . نعم يمكن القول بانصراف هذه الروايات عن الدفاع بمعنى صدّ الهجوم . وكذلك الاعتراض على دلالة ما عدا الحديث الأوّل بعدم إيماننا بمفهوم الوصف واللقب أيضا غير صحيح ؛ لأنّ الظاهر أنّ هذه الروايات بصدد بيان شرط مشروعية الجهاد . وكذلك الاعتراض على ما عدا الحديث الأوّل بأنّ عدم الوجوب لا يدلّ على عدم الجواز مردود بأننا لا نحتمل فقهيا جواز الجهاد للأمة بشكل عامّ بالمعنى الخاصّ من الجواز المقابل للأحكام الأربعة الأخرى ، بل الجهاد إن كان مشروعا فهو واجب على الأمة ، وإن لم يكن مشروعا فهو حرام . والاعتراض الأساس على دلالة هذه الروايات هو أن كون كلمة ( الإمام ) مصطلحا خاصا لدى الشيعة فيمن هو السبب المتّصل بين الأرض والسماء ، والذي لا يناقش فيما يأمر به ؛ لأنّه لا يأمر إلّا بالحقّ ، بخلاف الوليّ غير المعصوم الذي يناقش ويخطّأ وإن فرض وجوب طاعته حتى مع العلم بالخطإ . . إنّما هو اصطلاح متأخّر لا ينبغي حمل النصوص عليه خاصة ، وإن المجتمع الذي صدرت فيه هذه النصوص كانت أكثريّته من أهل السنّة الذين لا يؤمنون بوجود إمامة بهذا المعنى حتّى في خلفائهم ، وتوصيف الإمام بالعادل في